الإثنين, سبتمبر 7, 2026
No Result
View All Result
westpost
  • Gitex 2025
  • اقتصاد
    • بنوك
    • تأمين
    • عقارات
    • سياحة
  • اقتصاد دولي
  • دراسات
  • Egypt ICT
  • رياضات الكترونية
  • هايد بارك
  • تعليم
  • فعاليات
    • ترفيه
    • رياضة
    • فنون
    • اجتماعيات
  • بيئة
  • مجتمع مدني
  • English
westpost
No Result
View All Result
Home هايد بارك

الحكامة الأمنية وإدارة التهديدات المركبة مقاربة مؤسساتية لتعزيز الأمن الوطني اليمني في ظل التحولات الجيوسياسية لباب المندب

سبتمبر 6, 2026
in هايد بارك
Share on FacebookShare on Twitter

كتب / عبدالرحمن سعيد فارع
باحث متخصص في الدراسات الدولية والاستراتيجية والأمنية

لم يعد الأمن في الفكر السياسي والقانوني المعاصر يختزل في قدرات الدولة العسكرية أو في امتلاكها لأجهزة أمنية قادرة على فرض النظام العام، بل أصبح مفهوما مركبا يعكس مستوى نضج الدولة ومؤسساتها وقدرتها على إدارة المخاطر قبل تحولها إلى أزمات. وقد جاء هذا التحول نتيجة التغيرات البنيوية التي شهدها النظام الدولي منذ نهاية الحرب الباردة، حيث انتقلت مصادر التهديد من الجيوش النظامية إلى فواعل غير تقليدية، كالمنظمات الإرهابية، وشبكات الجريمة المنظمة، والهجمات السيبرانية، والقرصنة البحرية، والتهريب العابر للحدود، فضلا عن تصاعد تأثير الفاعلين من غير الدول في تشكيل البيئة الأمنية الإقليمية والدولية. ومن ثم، لم يعد نجاح الدولة في تحقيق الأمن يقاس بمدى احتكارها لأدوات القوة فحسب، وإنما بقدرتها على بناء منظومة مؤسساتية متكاملة تستند إلى الكفاءة، والتنسيق، وسيادة القانون، والقدرة على التكيف مع طبيعة المخاطر المتغيرة، وهو ما أفرز مفهوم الحكامة الأمنية باعتباره أحد أهم المفاهيم التي أعادت صياغة العلاقة بين الأمن والإدارة العامة في الدولة الحديثة.


ولا يمكن فهم الحكامة الأمنية بمعزل عن التحولات التي عرفتها نظرية الدولة ذاتها. فقد انتقلت الدولة من نموذج “الدولة الحارسة” الذي يقتصر دورها على حماية الحدود وحفظ النظام العام، إلى نموذج “الدولة الحاكمة” التي تدير شبكة معقدة من العلاقات بين المؤسسات الأمنية والقضائية والتشريعية والاقتصادية والاجتماعية.
ومن هذا المنطلق، أصبحت الحكامة الأمنية تمثل فلسفة في إدارة القطاع الأمني أكثر من كونها مجرد إجراءات تنظيمية، إذ تقوم على افتراض رئيس مفاده أن الأمن المستدام لا يتحقق بتوسيع صلاحيات الأجهزة الأمنية بقدر ما يتحقق بحسن إدارة هذه الصلاحيات ضمن إطار قانوني ومؤسسي يضمن الكفاءة والرقابة والمساءلة.
وقد أسهمت المدرسة المؤسسية الجديدة في العلوم السياسية في ترسيخ هذا التصور عندما اعتبرت أن أداء المؤسسات لا يرتبط بحجم الموارد المتاحة لها، وإنما بجودة القواعد المنظمة للعلاقات بينها. فالمؤسسات الأمنية التي تعمل في بيئة يسودها التنسيق وتبادل المعلومات واتخاذ القرار المشترك تكون أكثر قدرة على مواجهة التهديدات مقارنة بالمؤسسات التي تعمل بصورة منفصلة، حتى وإن امتلكت إمكانات مادية أكبر. ولذلك فإن الحكامة الأمنية ليست مرادفا لتعزيز القوة الأمنية، وإنما تعني إعادة تنظيم القوة داخل إطار مؤسسي يجعلها أكثر كفاءة وأقل تكلفة وأكثر احتراما للحقوق والحريات.
وتكتسب هذه المقاربة أهمية استثنائية في الحالة اليمنية، حيث لا تقتصر التحديات الأمنية على البعد الداخلي، وإنما تمتد إلى فضاء جيوسياسي شديد التعقيد يرتبط بأمن البحر الأحمر ومضيق باب المندب. فهذا المضيق، الذي يمر عبره جزء معتبر من التجارة العالمية وإمدادات الطاقة، لم يعد يمثل مجرد ممر بحري، بل أصبح نقطة ارتكاز للتنافس الاستراتيجي بين القوى الإقليمية والدولية. ومن هنا فإن أي اضطراب أمني في هذا الممر لا ينعكس على اليمن وحدها، بل يمتد أثره إلى الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد الدولية، الأمر الذي يفسر حجم الاهتمام الدولي المتزايد بأمن هذه المنطقة.
غير أن قراءة هذه التطورات من منظور الحكامة الأمنية تقود إلى استنتاج أكثر عمقا، يتمثل في أن التهديدات التي يشهدها باب المندب ليست مجرد أحداث أمنية منفصلة، وإنما هي نتاج بيئة مؤسساتية تحتاج إلى إعادة بناء. فالهجمات التي تستهدف الملاحة الدولية، وعمليات التهريب البحري، والاتجار غير المشروع بالسلاح، واستغلال الجماعات المسلحة للفراغات الأمنية، تمثل جميعها مظاهر لأزمة تتجاوز البعد العسكري، لأنها تكشف عن الحاجة إلى منظومة أمنية قادرة على دمج المعلومات الاستخباراتية مع آليات إنفاذ القانون، وربط العمل العسكري بالإطار القضائي، وتطوير أدوات الاستجابة الاستباقية بدلا من الاكتفاء بردود الفعل اللاحقة.
وفي هذا السياق، تقدم نظرية الأمننة (Securitization Theory)، التي طورها باحثو مدرسة كوبنهاغن، إطارا تحليليا مهما لفهم التحولات التي يشهدها باب المندب. فوفقا لهذه النظرية، لا تصبح القضية تهديدا أمنيا بسبب طبيعتها الموضوعية فحسب، وإنما نتيجة إدراك الفاعلين السياسيين لها بوصفها تهديدا يستدعي إجراءات استثنائية. ومن هنا، فإن تصاعد الاهتمام الدولي بباب المندب لا يعكس فقط أهميته الجغرافية، بل يعكس أيضا عملية “أمننة” لهذا الممر البحري، بحيث أصبح ينظر إليه باعتباره عنصرا مؤثرا في الأمن الإقليمي والدولي، وهو ما يفرض على الدولة اليمنية تطوير أدواتها المؤسسية بما يتناسب مع هذا التحول، حتى لا تبقى مجرد ساحة تتفاعل مع القرارات الخارجية بدلا من أن تكون طرفا فاعلا في إنتاج الأمن البحري.
كما أن نظرية الحوكمة متعددة المستويات تقدم تفسيرا آخر لطبيعة إدارة الأمن في البيئات المعقدة، إذ تؤكد أن الأمن لم يعد مسؤولية مؤسسة واحدة، وإنما أصبح نتاجا لتفاعل مستويات متعددة تشمل المؤسسات الوطنية، والمنظمات الإقليمية، والشركاء الدوليين، والسلطات المحلية، والقطاع الخاص، وحتى المجتمع المدني. وإذا ما أسقط هذا التصور على الحالة اليمنية، فإن حماية باب المندب لا ينبغي أن تختزل في تعزيز القدرات العسكرية البحرية، بل يجب أن تشمل تطوير الإطار التشريعي، وتحديث عمل خفر السواحل، وتعزيز التعاون الاستخباراتي، وإنشاء مراكز وطنية متخصصة لتحليل المخاطر البحرية، وربطها بآليات صنع القرار الأمني.
ومن منظور السياسة الجنائية، فإن الجرائم البحرية الحديثة لم تعد جرائم تقليدية يمكن مواجهتها بالأدوات القانونية التقليدية. فالتهريب، وغسل الأموال، وتمويل الجماعات المسلحة، والاعتداء على السفن التجارية، ترتبط جميعها بشبكات عابرة للحدود تستخدم التكنولوجيا الحديثة وتستفيد من الثغرات القانونية والمؤسساتية. ولذلك فإن السياسة الجنائية في اليمن مطالبة بالانتقال من سياسة عقابية تركز على معاقبة الجناة بعد وقوع الجريمة، إلى سياسة وقائية تعتمد على تحليل المخاطر، وتبادل المعلومات، والتعاون القضائي الدولي، وتطوير التشريعات بما ينسجم مع طبيعة الجرائم المستحدثة.
وتؤكد التجارب المقارنة هذا الاتجاه، فسنغافورة لم تحقق أمن مضيق ملقا عبر مضاعفة عدد القطع البحرية فحسب، بل من خلال إنشاء منظومة متكاملة للحوكمة البحرية تقوم على التنسيق بين القوات البحرية، وخفر السواحل، والجمارك، والسلطات القضائية، واستخدام أنظمة المراقبة الذكية وتحليل البيانات الضخمة. كما أن الاتحاد الأوروبي واجه تحديات الإرهاب والجريمة المنظمة عبر بناء قواعد مشتركة لتبادل المعلومات بين الأجهزة الأمنية، وهو ما يبرهن على أن نجاح السياسات الأمنية الحديثة يرتبط بجودة الحوكمة أكثر من ارتباطه بحجم القوة المستخدمة.
وانطلاقا من ذلك، فإن مستقبل الأمن في اليمن لن يتحدد فقط بقدرة الدولة على امتلاك الوسائل العسكرية، وإنما بقدرتها على بناء نموذج وطني للحكامة الأمنية يجعل المؤسسة الأمنية جزءا من منظومة حكم رشيد، تقوم على التكامل المؤسسي، والتخطيط الاستراتيجي، وإدارة المعرفة، والرقابة القانونية، واحترام الحقوق والحريات. فالأمن في القرن الحادي والعشرين لم يعد ينتج بالسلاح وحده، وإنما يصنع داخل المؤسسات القادرة على تحويل المعلومات إلى قرارات، والموارد إلى سياسات، والقوة إلى استقرار مستدام. ومن هنا، فإن باب المندب لا ينبغي أن يقرأ باعتباره تحديا أمنيا فحسب، بل باعتباره فرصة تاريخية لإعادة التفكير في فلسفة إدارة الأمن في اليمن، والانتقال من منطق الاستجابة للأزمات إلى بناء منظومة حكامة أمنية قادرة على استشراف المخاطر وإدارتها بكفاءة، بما يعزز مكانة الدولة اليمنية ويحفظ مصالحها الوطنية في واحدة من أكثر المناطق حساسية في النظام الدولي المعاصر.

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك

معجب بهذه:

إعجاب جاري التحميل…

اقرا ايضا

اقرأ ايضا

English

Ahmed El-Beheiry Assumes Leadership as CEO of Cassava AI within Cassava Group

The Cassava Group, a technology powerhouse headquartered in the UK, proudly introduces its latest venture into artificial intelligence (AI) technology...

Read moreDetails
مشروع جنة

وزير الإسكان يعلن عن طرح تكميلى للوحدات بمشروع “جنة” بمدينتى 6 أكتوبر والشيخ زايد

اجتماع موسع لمناقشة مشروع تطوير وتنمية الطفولة المبكرة والتنشئة المستدامة

وصول أول طائرة لمصر للطيران من طراز الايرباص A350-900

انطلاق حفل جوائز “تكنوتايم للتميز” 9 فبراير بحضور قادة قطاع الاتصالات.

westpost

الصفحات

  • Gitex 2025
  • اقتصاد
  • اقتصاد دولي
  • دراسات
  • Egypt ICT
  • رياضات الكترونية
  • هايد بارك
  • تعليم
  • فعاليات
  • بيئة
  • مجتمع مدني
  • English

Follow Us

No Result
View All Result
  • Gitex 2025
  • اقتصاد
    • بنوك
    • تأمين
    • عقارات
    • سياحة
  • اقتصاد دولي
  • دراسات
  • Egypt ICT
  • رياضات الكترونية
  • هايد بارك
  • تعليم
  • فعاليات
    • ترفيه
    • رياضة
    • فنون
    • اجتماعيات
  • بيئة
  • مجتمع مدني
  • English

This website uses cookies. By continuing to use this website you are giving consent to cookies being used. Visit our Privacy and Cookie Policy.

اكتشاف المزيد من westpost

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة

%d