يجيء احتفالنا باليوم الدولي للسلام هذا العام في وقت يشهد فيه العالم نقصا خطيرا في هذا المقوِّم الحيوي.
فأعمال العنف والانقسامات تهز أركان المجتمعات.
والنزاعات تزداد اتساعاً وتعقيداً، وتتمدد عبر الحدود، وتتسبب في معاناة هائلة.
والحوار يتعثر، والحلول تستعصي، والتضامن العالمي لا وجود له.
ولكن الناس في جميع أنحاء العالم يثبتون أننا لسنا عديمي الحيلة.
فالمتطوعون، والمناصرون، وقادة المجتمع المدني، وحفظة السلام، وصانعو السلام، يمدون الجسور، ويوحدون المجتمعات، ويدفعون في اتجاه الحوار.
ويشيدون، بأعمالهم المتتالية، دعائم السلام من القاعدة إلى القمة.
ووفق ما يشير إليه شعار الاحتفال هذا العام، ”الاستثمار في السلام: من أجل كل فرد، في كل مكان، وكل يوم“، يبين لنا هؤلاء المنادون بالسلام أن السلام لا يتحقق تلقائيا أو دون تدخل.
بل هو خيار واع ومقصود للاستثمار في مستقبل أفضل.
ببناء مجتمعات تحتوي الجميع ويمكن للسلام أن يوطد أركانه فيها.
وبالاستثمار في التنمية المستدامة – في صحة الناس وتعليمهم وتغذيتهم وحمايتهم الاجتماعية.
وبرأب الانقسامات وضمان أن يكون لكل فرد صوتٌ مسموع.
وبحماية حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية اللتين هما حق لكل شخص.
وبتعزيز أدوات السلام المجربة – الدبلوماسية، والحوار، والتفاوض، وحفظ السلام.
دعونا، في هذا اليوم الدولي للسلام، نستلهم جميعاً شجاعة أولئك الذين ينهضون بالدعوة من أجل السلام في الأحياء، والفصول الدراسية، والمجتمعات المحلية.
دعونا ندعُ قادة العالم إلى الاستثمار في مستقبل ينعم فيه الناس كافة بالسلام.





