أول علامة تجارية سعودية لصناعة السيارات تستعد لإطلاق سياراتها الرائدة من فئتي السيدان والدفع الرباعي خلال حفل إطلاق عالمي
أعلنت شركة سير الوطنية للسيارات، أول علامة تجارية سعودية لصناعة السيارات ومعدات التكنولوجيا الأصلية في المملكة العربية السعودية، اليوم عن موعد إطلاق أولى سياراتها الكهربائية الرائدة، والتي تشمل فئتي السيدان والدفع الرباعي، وذلك في 21 سبتمبر 2026 خلال حفل إطلاق عالمي.
ويأتي هذا الإطلاق تجسيدًا للتوجه الاستراتيجي للمملكة في تطوير قطاع صناعي متقدم بما يواكب مستهدفات رؤية السعودية 2030، وتعزيزًا لمكانة المملكة العالمية في صناعة السيارات.
وقال جيمس ديلوكا، الرئيس التنفيذي لشركة «سير»: «لقد أكدنا في مطلع هذا العام بأن 2026 سيكون عام “سير”.
ويسعدني اليوم الإعلان عن موعد إطلاق أولى سياراتنا الرائدة.
وسيكون العالم على موعد مع لحظة تاريخية تتوج رحلة استثنائية؛ بدأت بمراحل التصميم الأولي والهندسة المتقدمة، وصولًا إلى بناء واحدة من أكثر منشآت التصنيع تقدمًا على مستوى العالم في وقت قياسي».
وتأسست شركة «سير» كمشروع مشترك بين صندوق الاستثمارات العامة وشركة «فوكسكون». وتُعد الجهة الأولى التي تتولى مهام تصميم وهندسة واختبار وتصنيع السيارات، بالإضافة إلى عمليات البيع وتقديم خدمات ما بعد البيع داخل المملكة.
ومنذ تأسيسها في عام 2022، ركزت «سير» جهودها على تطوير منظومة تجمع بين الكفاءات السعودية والخبرات العالمية، حيث نما فريق عملها من 20 إلى 2300 موظف.
كما أبرمت الشركة شراكات استراتيجية عالمية ومحلية مع شركات بارزة مثل «بي إم دبليو»، و«هيونداي ترانسيس»، و«ريماك»، و«سيمنز»، و«سابيلت»، و«إيزوكليما»، و«شولر»، و«دوور»، و«إكس واي جي»، و«ليير»، و«بنتلر»، و«فانغشين»،
و«شينيونغ»، و«جاي فيس»، بالإضافة إلى العديد من الشركات المحلية الرائدة مثل مجموعة الزامل، ومجموعة عبد اللطيف جميل، وأبيكو (مجموعة شركات بالبيد).
وتهدف هذه الشراكات إلى دعم المحتوى المحلي وزيادة نسبته إلى 45% بحلول عام 2034.
وبصفتها أول علامة تجارية سعودية لصناعة السيارات ومعدات التكنولوجيا الأصلية، تساهم «سير» في التحول الصناعي بالمملكة، حيث تسهم في تحقيق أثر اقتصادي مستدام بما يدعم تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى التنويع الاقتصادي.
ووفقًا للمعلومات الواردة في الإعلان، من المتوقع أن تسهم الشركة بما يقارب 30 مليار ريال سعودي (8 مليارات دولار) في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، إضافة إلى إسهامها في تحسين الميزان التجاري بنحو 80 مليار ريال سعودي (21 مليار دولار)، فضلًا عن توفير نحو 30 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، على أن يشغل السعوديون 80% من الوظائف المباشرة.
كما تساهم «سير» في دعم مستهدفات مبادرة السعودية الخضراء الرامية إلى الوصول إلى الحياد الصفري في المملكة بحلول عام 2060.
قراءة تحليلية | مصطفى مكي
يمثل الإعلان عن موعد إطلاق أولى سيارات «سير» الرائدة محطة مهمة في مسار تطوير صناعة السيارات في المملكة، ليس فقط باعتبارها علامة تجارية سعودية جديدة، وإنما بالنظر إلى المنظومة الصناعية والتقنية التي يجري بناؤها حول المشروع.


واللافت في مسار «سير» هو الجمع بين الاستثمار المحلي والخبرات والشراكات العالمية، بالتوازي مع العمل على تطوير المحتوى المحلي. وهذا يعكس طبيعة صناعة السيارات الحديثة التي لا تعتمد على تصنيع المركبة وحده، وإنما على منظومة واسعة تشمل التصميم والهندسة والتقنيات وسلاسل الإمداد والخدمات والمهارات البشرية.
كما أن انتقال «سير» في 21 سبتمبر إلى مرحلة إطلاق سياراتها الأولى يضع المشروع أمام مرحلة جديدة تختلف عن مرحلة التأسيس والبناء؛ إذ تصبح تجربة المنتج نفسه، وقدرته على المنافسة، وبناء الثقة لدى المستهلك، عوامل رئيسية في تقييم المرحلة المقبلة.
ومن هذه الزاوية، فإن إطلاق «سير» لا يمثل حدثًا خاصًا بقطاع السيارات فقط، وإنما يحمل دلالة أوسع على تطور قاعدة الصناعات والتقنيات الجديدة في المملكة، وعلى قدرة الشركات السعودية الجديدة على بناء علامات تجارية تستهدف السوق المحلي والأسواق العالمية.
.




