

الصحفى والروائى محمد شمروخ كتب post عن “القصة الحقيقية لأغنية زي الهوى” فقال
( في أغنية زى الهوى طول عمرى من يوم ما سمعتها وأنا نفسي اعرف السر اللى خلى حبيبة عبد الحليم ترمى الورد وتطفى الشمع، لحد ما وقعت على القصة الحقيقية المليانة بالمفاجآت:
“في الأول الاتنين كانوا زى الفل مقضيينها صياعة من الكورنيش للمقطم وأظن إن ده كان السبب في إنه يمشي وهو خايف زى ما قال في الأغنية
أصل ممكن وهما ع الكورنيش يقوم يصادف يعدى أخوها ولا جوز خالتها اللى ساكن في رملة بولاق جنب الكورنيش.. وده راجل خطر ورزل.. ثم إن عبد الحليم عيل قلة وهزلان ومش حمل قلم من حد من قرايبها اللى ماليين وكالة البلح.
أما في المقطم فالموضوع أكثر خطورة بمراحل.. وسيبك من إن قزازة البيبس على كازينو حسن ابو اصبع الله يرحمه، أياميتها كانت يمكن توصيل بريزة ولا ريال، مع أنها بخمسة تعريفة من أى كشك فيه تلاجة، إنما المصيبة في إن العيال بتوع الخليفة والقلعة وشجرة الحلوف اللى في الزبالين، رايحين جايين ع المقطم وممكن يشقطوها منه وتبقى حوسة لأنه مش هيقدر يتصدر لهم ويدافع عنها.. دى عيال كفرانة يابا وضاربين أبو صليبة وديتها ياخدله قلمين ويمكن شرطة بسن المطوة في وشه ويروح بعدها ياخد أتوبيس ٤٠٧ لرمسيس أو يركب أى حاجة من ميدان النافورة تنزله السيدة عيشة.. ومن هناك يبدل ويركب ٨٨٨ للحدايق.. ولا من شاف ولا من درى!.
هى دى بالضبط أجواء الأيام اللى غنى فبها العندليب أغنية زى الهوى!.
علشان كده قدر يقنعها إنهم ينقابلوا عنده في البيت، لأنه هيكون لوحده بسبب إن أمه وأخواته معزومين في فرح في البساتين وهو أساساً مش رايح!.
على إيه بهدلة المشى في الشوارع وقعدة الكورنيش وتأليس ركاب الأتوبيسات وسيب النعجة يا خروف.. وكل الثآلة دى؟!.
المهم الاتنين اتفقوا يرجعوا بالأتوبيس ويبقالها!.
ده حتى الأتوبيس كان فوق بعضه، لدرحة إنها تاهت منه في الطرقة بعد ما قطع تذكرتين بنص افرنك.. وعلشان كده كان بيقول ونسينا يا حبيبي مين أنت ومين أنا.. لأن الأتوبيس بقى زى علبة السردين والمدقراتية شايفين شغلهم عنب.
بس البت زهقت منه وقالت تروح له البيت يمكن يتلحلح بعدها ويتقدم لها.. وهو كده كده ما بيصدقش فيها كلام وكل اللى قالوه عيال حارة الجنينة كله كدب في كدب.. ثم إن هى وافقت تروح له البيت علشان تثبت له انها واثقة من نفسيها ولا بيهمها من كلام حد.. “والواحدة مننا طالما محافظة على شرفها ولا يهمها ميت عندليب!.”
وبعدين لازم تخف شويه لاحسن الواد يخلع منها زى عوايد الشباب.. كلهم نعر وهتش ومطلعين عليها كلام وحش .. بس هو إن كان عليه، شكله كتيان ومش من نوعيتهم السافلة.
والبت استغربت لما دخلت ولقته مولع شمع!.
- ليه يا عبده.. هو أنا جايالك يا حبيبي في ساعة تخفيف الأحمال؟!
المهم قعدوا شوية يشوفوا تمثيلية الضحية على تلفزيونهم ال١٤ بوصة أبو بطارية اللى جابهولهم أبوهم اللى شغال في السعودية.. وقامت هى دخلت عملت الشاى في المطبخ علشان تحسسه بأنه عادى يعنى تقعد معاه لوحدهم.. ثم إن شقق البلوكات كلها ستمبة واحدة والمطبخ في أول الطرقة قبل أوضة المسافرين.. ثم إنها ياما عملت شايات كتير قبل كده!.
المهم البيه طفى التلفزيون وشغل شريط أغاني ع المسجل الناشونال.. أصل الباشا بيتمنظر بمجايب أبوه بروح أمه!
بس الأستاذ فلتت منه وقام عشان يعيش في دور أبى فوق الشجرة وفجأة قال إيه.. عايز يحولها من مرفت أمين لنادية لطفى مرة واحدة!.
لا يا حبيبي.. أنا قلت آه.. مفيش مشكلة من حضن بسطة سلم، ولا حتى من بوسة خطف، إنما تنط من الهوى هوايا لجانا الهوى جانا؟!..
لا يا روح نينتك دانا من الحيسنية ياض!.
طبعا كان لازم البيه يفوق.. قال شمع وورد قال..وهى اللى كانت فاكراه باعت على كباب مشكل ونص طرب من أبو عيد؟!.
هي هئ.. قال ورد وشمع قال؟!
ده حتى الورد دبلان ولامم نص نمل الشارع عليه.. وكمان الشمع بتاعهم كحيان زيهم والدستة بتلاتة تعريفة بالكبريتة بتاعتها وساعات العشرة منها بيبقوا ع البيعة مع حاجة السبوع من درب البرابرة!. - وآدى الورد بتاعك يا عبحليم.. روح يا حيلتها لمه وحطه في قصرية واديه للفرقة الماسية!”.
وهكذا انتهت قصة الحب البائسة التى كتب كلماتها محمد حمزة ولحنها بليغ حمدي ليغنيها العندليب في حفلة عيد شم النسيم ٢٦ ابريل سنة ١٩٧٠ دون أن يعرف أحد حقيقة ما جرى!.
عرفتوا ليه بقى الغنوة الحلوة ملاها الدمع.. ملاها الدمع يا حبيبي😭





