الثلاثاء, سبتمبر 15, 2026
No Result
View All Result
westpost
  • Gitex 2025
  • اقتصاد
    • بنوك
    • تأمين
    • عقارات
    • سياحة
  • اقتصاد دولي
  • دراسات
  • Egypt ICT
  • رياضات الكترونية
  • هايد بارك
  • تعليم
  • فعاليات
    • ترفيه
    • رياضة
    • فنون
    • اجتماعيات
  • بيئة
  • مجتمع مدني
  • English
westpost
No Result
View All Result
Home هايد بارك

عندما تكون الذاكرة يابانية !

سبتمبر 15, 2026
in هايد بارك
Share on FacebookShare on Twitter

الكاتبة الصحفية: ايمان انور …. جريدة الاخبار
” في اليابان .. تعلمت كيف يمكن لأمة أن تنهض من الرماد لتصبح نموذجا للتقدم دون أن تفقد جذورها ! “
imananwar123@yahoo.com

بلاد الشمس !

أكثر من 30 عاما مرّت .. ومع ذلك مازالت رائحة الأرز المطهو علي البخار في محطات طوكيو .. وصوت الأجراس الخشبية في معابد كيوتو .. وصمت هيروشيما الثقيل .. تعيش في داخلي كأنها حدثت بالأمس .. هناك رحلات تُنسى بمجرد أن تنتهي !.. وهناك رحلات تتحول إلى جزء من تكوين الإنسان نفسه .. رحلتي إلى اليابان بلاد الشمس كما تسمي كانت من النوع الثاني..

الوصول إلى عالم آخر!

كنت من المحظوظين .. عندما وقع الإختيار علي للالتحاق بدورة تدريبية في اليابان لمدة أربعين يوما .. بدعوة من السفارة اليابانيةً في القاهرة .. فمنحتني الفرصة للتجول في مختلف مدنها والتعرف بصورة أعمق علي هذا المجتمع العجيب .! ..
فمنذ اللحظة الاولي في مطار طوكيو .. شعرت أنني لم أصل إلى بلد جديد فحسب .. بل إلى كوكب مختلف يسير بمنطق آخر تماما .. كل شيء كان منظما بدقة تكاد تكون مربكة للقادم من عالم أقل انضباطا .. القطارات تصل في موعدها بالثانية .. الشوارع نظيفة حتى في أحيائها الأكثر ازدحاما .. والناس يمشون في طوابير هادئة دون تدافع أو صخب.. لم أكن حينها أعرف أن هذا النظام الظاهري ما هو إلا انعكاس لثقافة أعمق .. ثقافة تضع الجماعة قبل الفرد .. والانضباط الداخلي قبل القانون المكتوب.. طوكيو في تلك السنوات كانت مدينة تتأرجح بين ناطحات السحاب الزجاجية والأحياء القديمة التي لا تزال تحتفظ ببيوتها الخشبية الصغيرة .. – والتي من المؤكد تغيرت اليوم – .. مشيت في شارع جينزا الشهير الطويل الذي يقطع وسط المدينة ويذكرنا بشارع الشانزليزيه في قلب باريس حيث الأضواء العالية تتلألأ حتى في وضح النهار وحيث الحشود تعبر التقاطعات الشهيرة كأنها موجة بحرية منظمة بعناية إلهية .. لكن ما لفت انتباهي أكثر من زحمة المدينة الحديثة كان ذلك التناقض الجميل: معبد صغير محاط بالهدوء التام .. يجاور مبنى تجاريا ضخما دون أن يشعر أحدهما بغربة عن الآخر .!

أمانة لا تُصدَّق !

من التجارب التي لا تُمحى من الذاكرة .. حادثة بسيطة لكنها كشفت لي جوهر الشخصية اليابانية المذهل .. رغبت في شراء جهاز موبايل آي فون وجدته زهيد الثمن جدا مقارنة بسعره عندنا .. فدخلت المحل أشير بيدي إلى الجهاز القابع في الفترينة .. وإذا بالبائع يباغتني بأسئلة من نوع من أي بلد وأين أعيش وهل سأحمل هذا الجهاز معي ام سأستخدمه هنا ؟ .. دهشت كثيرا لهذه الأسئلة التي إعتبرتها تطفلا سخيفا وعندما أجبته بأنني من مصر .. رفض بعصبية بيع الجهاز لي !!.. وأخذ يرطن باليابانية وإحمر وجهه مشيرا بعلامة إكس بذراعيه ! أثار تصرفه غضبي بشدة وإعتبرتها إهانة لي ولبلدي !!.. وكان موعدي لحسن الحظ في اليوم التالي مع العزيزة الغالية الوزيرة مرڤت التلاوي التي كانت وقتها سفيرتنا في اليابان وعندما رويت لها ما حدث معي ضحكت كثيرا من قلبها .. معلقة باستنكار : يا إيمان الراجل مش عايز يخسرك فلوسك وإنتي زعلانة !.. الجهاز ده لايعمل إلا في اليابان ودول الشرق الأقصي فقط !.. وإستطردت : في هذه البلاد الأمانة ثقافة ونسيج إجتماعي متكامل .. قائم على احترام متبادل صامت وعلى فكرة أن سمعة المرء وشرفه أهم من أي مكسب عابر ..! حادثة أخري وقعت معي .. نسيت محفظتي في أحد المقاهي الصغيرة والتي تضم بعض النقود ولكن الأهم كانت الكروت الإئتمانية.. عدت مسرعة بعد ساعات وجدت صاحب المقهى قد وضعها جانبا بانتظار عودتي دون أن ينقص منها شيء .. تأكدت لحظتها أن هذه لم تكن حادثة أيضا .. بقدر ماهي سلوك معتاد في مجتمع تعتبر فيه الأمانة قيمة اجتماعية راسخة لا تحتاج إلى تذكير .. رأيت المشهد نفسه يتكرر بأشكال مختلفة: أشياء منسية على المقاعد العامة تبقى في مكانها لساعات دون أن يلمسها أحد !.. وموظفون يلاحقون الزبون في الشارع لإعادة فكة نسيها على المنضدة.. فهذا البلد هو الوحيد الذي لايعرف ثقافة البقشيش !.. الدرس الذي تعلمته أن الثقة والأمانة يمكن أن تكون قاعدة حياة يومية لا استثناء يروي كحكاية نادرة !..

دهشة التكنولوجيا !

في تلك السنوات كانت اليابان تبدو وكأنها تعيش في المستقبل بينما بقية العالم لا يزال في الحاضر .. المراحيض الإلكترونية التي تُدفئ نفسها وتصدر أصواتا موسيقية .. وماكينات الشراء الذاتية .. والقطارات فائقة السرعة “شينكانسن” التي تنطلق بهدوء تام رغم سرعتها المذهلة كل ذلك بدا لي كمشاهد من فيلم خيال علمي تحوّلت إلى واقع معاش .. أتذكر أنني ركبت الشينكانسن من طوكيو باتجاه الغرب وراقبت المناظر الطبيعية تتطاير خلف النافذة بسرعة البرق بينما فنجان الشاي على الطاولة الصغيرة أمامي لا تتحرك فيه نقطة واحدة !.. في مفارقة تلخص إتقان اليابانيين لتفاصيل لا يلتفت إليها أحد !..

طقوس السومو

من المشاهد التي لن أنساها ..حضوري لمباراة سومو في طوكيو .. لم يكن الأمر مجرد مباراة رياضية بل طقسا متكاملا يعود إلى قرون .. المصارعون الضخام يدخلون الحلبة برشاقة مدهشة رغم أحجامهم العملاقة يرشون الملح تطهيرا للحلبة .. ويؤدون حركات رمزية بطيئة قبل أن تنفجر المواجهة .. في ثوان معدودة قد تحسم المباراة بالكامل.. الجمهور الياباني نفسه يعد جزءا من المشهد بهدوئه ونظامه وتصفيقه المنضبط الذي لا يخلو من احترام عميق للخصمين معا .. فائزا كان أم مهزوما .. فهمت حينها أن السومو ليس مجرد لعبة قوة بل تجسيد حي لقيم الانضباط والاحترام التي رأيتها في كل تفصيلة من تفاصيل الحياة اليابانية.!..

كيوتو روح اليابان القديمة

إذا كانت طوكيو تمثل وجه اليابان الحديث فإن كيوتو كانت نافذة على روحها القديمة.. المعابد الخشبية المحاطة بحدائق مشذبة بعناية فائقة .. وأشجار الخيزران التي تحيط الممرات كجدران خضراء حية ومعبد “فوشيمي إيناري” ببواباته الحمراء المتتالية التي تمتد كأنها نفق لا نهاية له نحو أعلى الجبل .. في كيوتو .. شعرت أن الزمن يسير بوتيرة أبطأ وأن كل حجر وكل شجرة يحملان قصة عمرها قرون.. لأنها المدينة الوحيدة التي لم تتأثر بالقنبلة النووية !.

هيروشيما ونجازاكي

أكثر المحطات إيلاما في هذه الرحلة كانت زيارتي إلى هيروشيما ونجازاكي.. الوقوف أمام قبة “جينباكو” في هيروشيما .. ذلك الهيكل المتصدع المتروك عمدا كما هو بعد القصف الذري عام ١٩٤٥ أشعرني بثقل تاريخي يصعب وصفه بالكلمات.. المدينتان أُعيد بناؤهما بالكامل وتحولتا إلى رمزين عالميين للسلام أكثر منهما لذاكرة الدمار وحدها.. في متحف السلام بهيروشيما سرت بين الصور والآثار الصامتة وشعرت أن اليابانيين حولوا مأساتهم إلى رسالة إنسانية موجهة للعالم كله .. لا إلى حزن مغلق على الذات.!..

أثر لا يزول !

بعد كل هذه السنوات ما زلت أحمل من تلك الرحلة أكثر من مجرد صور وذكريات متناثرة .. أحمل درسا في كيفية أن يبني شعب حضارته على الانضباط والاحترام والأمانة .. وكيف يمكن لأمة أن تنهض من الرماد لتصبح نموذجا للتقدم دون أن تفقد جذورها.. اليابان التي عرفتها قبل ثلاثة عقود لم تكن مجرد وجهة سياحية بل كانت درسا حيا في العلاقة بين الحداثة والتراث .. وبين الحزن والأمل .. وبين الفرد والجماعة.. وتلك دروس لا تشيخ مع الزمن .. بل تزداد رسوخا كلما ابتعدت في الذاكرة عن يوم حدوثها !..

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك

معجب بهذه:

إعجاب جاري التحميل…

اقرا ايضا

اقرأ ايضا

الرئيسية

“المصريين أوت دور” تدشن حملة إعلانية متكاملة لمعرض “إيديكس 2025 “في مطار القاهرة الدولي

أعلنت شركة المصريين أوت دور، إحدى شركات المتحدة للخدمات الإعلامية، عن دعمها للحملة الاعلامية في التسويق الإعلاني للمعرض الدولي للصناعات...

Read moreDetails

صعوبة إلغاء النادى الأهلى لعقد مديره الفنى ” ييس توروب “

رئيس جامعة النيل يلتقى وفد “Microsoft Egypt ” ويبحث معهم تعزيز التعاون

نقاش حول انتصار أكتوبر والذاكرة الوطنية “بالأعلى للثقافة”

تحت رعاية السيد رئيس الجمهورية د/ عمرو طلعت وزير الاتصالات يفتتح القمة العالمية 1 للبنية التحتية الرقمية

westpost

الصفحات

  • Gitex 2025
  • اقتصاد
  • اقتصاد دولي
  • دراسات
  • Egypt ICT
  • رياضات الكترونية
  • هايد بارك
  • تعليم
  • فعاليات
  • بيئة
  • مجتمع مدني
  • English

Follow Us

No Result
View All Result
  • Gitex 2025
  • اقتصاد
    • بنوك
    • تأمين
    • عقارات
    • سياحة
  • اقتصاد دولي
  • دراسات
  • Egypt ICT
  • رياضات الكترونية
  • هايد بارك
  • تعليم
  • فعاليات
    • ترفيه
    • رياضة
    • فنون
    • اجتماعيات
  • بيئة
  • مجتمع مدني
  • English

This website uses cookies. By continuing to use this website you are giving consent to cookies being used. Visit our Privacy and Cookie Policy.

اكتشاف المزيد من westpost

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة

%d