
وشارك في الندوه كل من أ.د عادل يس محرم، أستاذ العمارة البيئية المتفرغ بكلية الدراسات العليا البيئية – جامعة عين شمس. الذي تحدث عن أهمية المباني الخضراء و العمارة البيئية في المباني التراثية حيث عرض لعدة مباني مختلفة من بيئات مختلفة بمصر ودمشق والسعوديه وقارن بينهما من حيث الفناءات والمشربيات وفتحات التهوية وكيف حقق كل مبني منهم التوفير في الطاقة والراحة الحرارية للمبنى دون الاحتياج للطاقات المختلفة مما ادي إلى استدامة هذه المباني العمرانية التراثية لأنها كانت تحاكي الطبيعة وخطوط السماء والمباني التراثية هي في مضمونها مباني خضراء حققت المرجو منها اقتصاديا واجتماعيا وصحيا ، وهو المطلوب تحقيقه في المباني الحديثة .
عقد الجهاز القومي للتنسيق الحضاري برئاسة المهندس “محمد أبو سعدة” ندوة “العمارة الخضراء وقفة للتفكير” ورؤية عملية لمفهوم العمارة الخضراء في صياغة هوية العمران المصري والحفاظ على الطابع العمراني واستدامته وتحسين جودة الحياة، وشدد رئيس الجهاز على أهمية مراعاة مفهوم وتطبيق العمارة الخضراء منذ التصميم فهي ليست رفاهية ولكنها ضرورة أساسية لجودة الحياة وتحسينها ، مضيفا أن افكار الاستدامة لم تعد قاصرة على المستقبل ولكنها في المباني التراثية التي راعت اتجاهات الرياح وأهمية المشربايات التي تتحكم في الضوء والحرارة والفناءات الداخليه والخارجية التي تتحكم في اتجاهات الرياح بما يحقق الراحة الحرارية ، فالتراث ليس صورة لكن هو نوع من الاستدامة فهي لا تتعارض مع التكنولوجيا الحديثة فهي أثبتت ذكائها في استخدام الضوء والرياح وفتحات التهوية والملاقف الهوائية والممرات ، فالعمارة الخضراء هي طريقة تفكير لتخفيض استهلاك الطاقة تترجم على شكل ووظيفة العمران .
كما تحدثت أ.د مروة أبو الفتوح خليفة، أستاذ العمران المستدام وكيل كلية الهندسة لشئون الدراسات العليا والبحوث – جامعة عين شمس، عن الراحة الحرارية التي يحققها العمران للمستخدمين بما يحقق جودة الحياة ، فلابد من مراعاة عوامل الراحة الحرارية في المباني العمرانية خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة ، ولابد من توافر مباني سكانية تحقق الراحة حرارية بدون استهلاك الطاقة ، مما يؤثر على الحياة الاقتصادية وكذلك الصحية ، لذلك لابد من اتباع نظام العمران في بناء المباني الاقتصادية والإسكان منخفض التكاليف سواء في المباني أو الفراغات العامة ، حيث تم دراسة مشروع الاسمرات الذي استوعب عدد أسر ضخم ، وتم تحليل المباني القائمة واعداددراسات لمعالجة تأثيرات الحرارة والرطوبة لتعظيم جودة الحياة لهذه العمارات .
وعرضت د.وئام محمود السيد، مدرس العماره البيئيه بكليه الدراسات العليا البيئيه – جامعه عين شمس و المدير التنفيذي لوحدة الأبتكار المؤسسي بوزارة التعليم العالي. دراسة مقارنة لثلاث مباني لقياس الراحة الحرارية بها مثل مدرسة الليسية بدمشق والتي تميزت بوجود افنية متعددة وفتحات التهوية وتوفير إضاءة طبيعية وتم بناؤه بالحجر الجيري وهو يوفر تكيف حراري ، ومبنيthe edge بامستردام المبني بالتكنولوجيا الحديثة على مساحة ٩٠٠متر مربع ولكن تم استخدام تكنولوجيا العمارة الخضراء المستدامة به من حيث الفتحات المنكسرة حتى تتحكم في الرياح الباردة وتحويل أشعة الشمس إلى الواح الطاقة الشمسية لتخزينها لاستخدامها في الطاقة وتوفير الطاقة الكهربائية فتم تحسين الاستخدم التكنولوجي في الاستدامة .
والمبنى الثالث هو مبنى الابتكار وريادة الأعمال في جامعة عين الشمس ، مساحته ٨٠٠٠ متر مربع، فهو كان بالفعل موجود ولكن استطعنا بالتكنولوجيا نحقق استراتيجيات كفاءة الطاقة واستطاع المبنى أن يحقق تخفيض استهلاك المواد بنسبة ٦٢٪ وتخفيض ٤٤ ٪ المياه ، ٤٢٪ خفض استهلاك الطاقة من خلال تحقيق أسس العمران الاخضر ، فالمبني الاخضر الحقيقي هو المبني الذي تتسق قراراته من الموقع إلى الغلاف ، واضافت أن الراحة الحرارية هي أن المبنى يعيش ويتنفس .
الرساله الأخيرة هي أن التكنولوجيا تمنح المباني ذكائها ولكن العمارة هي التي تمنح المدن انسانيتها.
فالمعماري لابد أن يكون مؤمن بالعمارة الخضراء البيئية والتي تبدأ منذ التصميم .
وإدارت الندوة المهندسة هبة الله يوسف مدير عام التصميم العمراني بالجهاز
التي أكدت أن موضوع الندوة يأتي ذلك في إطار التوجهات الاستراتيجية للدولة المصرية نحو “التحول الأخضر” وتعزيز كفاءة استهلاك الطاقة كركيزة أساسية في رؤية مصر 2030، وكيف يمكن للعمارة أن تستعيد دورها الطبيعي في تحقيق التوازن الحراري دون الاعتماد المفرط على الطاقة و كيف يمكن الموائمه بين التنميه وترشيد استهلاك الطاقه .
وحضر الندوة العديد من المهتمين بالتراث العمراني والمعماري وحشد من شباب المعماريين والمخططين ، ولفيف من الإعلامين .





